‏إظهار الرسائل ذات التسميات سر النجاح. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سر النجاح. إظهار كافة الرسائل

استيقظ... وعش



(استيقظ ....  وعش ) هو عنوان لكتاب قرأته مؤخرا موجود بالإنترنيت يمكنك البحث عنه وقراءته إن شئت.


عندما قرأت عنوان هذا الكتاب وبعض الصفحات منه قلت في نفسي ، نعم بالفعل إن معظمنا كما قال سيدنا علي كرم الله وجهه :" الناس نيام فإذا ماتوا استيقظوا"
تطرح كاتبة هذا الكتاب قصة رجل خرج في الصباح من بيته يقصد مدينة توجد جهة الشرق . لكنه قال في نفسه :" مازال الوقت مبكرا ، كما انني أعرف مدينة توجد جهة الغرب فيها من المتعة الشيء الكثير . سأتوجه إليها أقضي فيها بعض الوقت ثم اعود إلى هدفي "


فيتوجه جهة الغرب لمسافة تفوق 100 كيلومتر ليقضي معظم وقته في المتعة الآنية الزائفة ، والتي تمتع بها مرارا وتكرارا ،  ولا يفطن إلا بعد أن يمر معظم اليوم فيعود إلى بيته وهو يشعر بالحسرة لخسارته يوما آخر دون أن يحقق  هدفا من أهدافه . لكنه سرعان ما  يعقد العزم قائلا :" غذا سأذهب جهة الشرق ، غذا سأحقق هدفي " وهكذا يمضي حياته كلها . أوردت هذه القصة بتصرف.

برأيك  أيها القارئ الكريم ، ألا يعتبر هذا الرجل مجنونا ؟ 
أجب كما يحلوا لك ، لكن تأكد أن معظمنا يقوم بما يقوم به هذا الرجل مرارا وتكرارا. نحن نتصرف في أغلب الأحيان انطلاقا من تجارب مضت في حياتنا ، لذا نتصرف بنفس الطريقة ونحصل على نفس النتائج . كما أننا دائما نبحث عن الممتع ونحاول أن نتحاشى الأعمال والتجارب الجديدة ، رغم أننا نعلم انها في صالحنا ، لأننا نخاف أن نفشل فيها .

أكثرنا قد حدد  هدفه أو أهدافه في الحياة ( أو يحاول تحديدها)
 ومعظمنا قد خطط كيف يحققها ثم حول مخططه الى برنامج عملي .
 لكنه سرعان ما يبدأ  في الشكوى من انه لا يعرف كيف ينجز برنامجه  ولا يعرف ما الذي يجعله غير قادر على الالتزام به .
والحقيقة التي لايراها النائمون منا ، أننا نستبدل الأعمال والإجراءات التي تسير بنا نحو مبتغانا بمتع آنية زائفة كمشاهدة الأفلام أو سماع الموسيقى أو مسامرة مع الأصحاب أو صحبة فتاة / أو فتى على الفايسبوك أو في الواقع ...

نقوم بهذه الانشطة الاعتيادية اليومية ونتركها تأكل معظم وقتنا ونحن نعلم علم اليقين أنها غير مجدية ولن تحقق أهدافنا وإن كررناها آلاف السنين. إلا أننا نقوم بها لأننا اعتدنا القيام بها ونعرف نتائجها مسبقا فلا نخاف الفشل في إنجازها . وكأننا مبرمجون عليها أو منومون مغناطيسيا.

أخي  / أختي استيقظ ... وعش حياتك كما تتمناها واعد لمستقبلك كما تحلم به
 خطط والتزم بخطتك واصبر على التنفيذ ، وستصل إلى أهدافك إن شاء الله . وإن كنت تريد أن تتأكد هل انت من النائمين أم لا ؟ سطّر جدولا تضع فيه الأربعة وعشرين ساعة ( ربع ساعة ربع ساعة ) . وفي كل ربع ساعة أكتب ما قمت به في تلك اللحظة من  هذا اليوم . اجعل الورقة في جيبك ترافقك اينما ذهبت . وفي المساء احص الساعات التي قضيتها في اعمال منتجة والساعات التي قضيتها في أعمال  غير مثمرة وستجد مفاجأة بانتظارك .
 قم بهذا لمدة 3 ايام أو أسبوع وسترى كيف أنك نائم أو منوم مغناطيسيا. وعندها فقط ستحسّ بالخطر وتبدأ بالتفكير جديا بتغيير أسلوب حياتك وبالتالي النتائج المترتبة على طريقة تصرفك .

بالمناسبة:
 قمت بهذه التجربة بنفسي منذ سنين فتفاجأت من عدد الساعات التي أهدرها هباء. ثم قمت ببرمجة يومي ربع ساعة ربع ساعة ، وكانت النتيجة أن ما كنت أقوم به في اليوم كله ( من أعمال مبرمجة تخدم هذفي ) أصبحت أقوم به في بضع ساعات . والغريب في الأمر أن بقية يومي يبقى فارغا ولا أجد ما أقوم به . عندها قمت بإضافت عدة أهداف لبرنامجي كي أحققها ، والتي كنت يائسا من بلوغها يوما بذريعة ضيق الوقت .


وفقك الله .

الموضة هل تتحكم فيك أم تتحكم أنت فيها ؟

لي عدة اصدقاء  يعملون في تجارة الألبسة ، حصلت منهم على معلومات غريبة ...
حيث أنهم عندما يتوجهون إلى الخارج حيث يشترون سلعهم يجدون أن تجار الجملة هناك قد أعدوا لهم نماذج لألبسة وأقمشة التي لم تنتج بعد والتي ستكون موضة ( او صيحة كما يسميها البعض )  السنة المقبلة .
وما عليهم إلا أن يختاروا ما يرونهم مناسبا لنوع السلع التي يتاجرون فيها ويطلبون الكميات التي يرغبون في شرائها لتنتج لهم وفي الوقت المحدد بالضبط. وبالفعل عندما يحين الموعد  لا تجد في السوق إلا السلعة التي أوصى بها تجار الجملة في الخارج زبناءهم . وكأن عصا سحرية تسببت في اختفاء السلع القديمة وأحلت محلها السلع  الجديدة .

من هنا تأملت كثيرا وتساءلت مرارا : " من الذي يتحكمم في الموضة العالمية ؟ من الذي يملك العصى السحرية ؟"



أكيد أن من يملكها يستطيع أن يربح الملايين ... على حسابنا نحن أبناء الشعب وأبناء الفقراء .
وأعود أتساءل :" من له هذه القدرة الجبارة في اقناع الناس في التخلي عن ألبستهم - وهي مازالت في حالة جيدة - والتوجه إلى المحلات لشراء ما جدّ في السوق بأثمان باهضة ؟ يجعلهم يفعلون هذا وهم فرحين ومسرورين أنهم مواكبون للموضة مواكبون ( للحضارة ).

حتى بيتي لم يسلم من هذا ؟
لقد جلست أحاول الدفاع عن نفسي مؤخرا أمام  زوجتي وابنتي الكبرى اللتان تحاولان جعلي أكثر حضارة بلبس لباس الشباب الضيق لأنه موضة اليوم . وانا احاول  ان أشرح لهما أنني حرّ في اختياراتي ولا استوعب فكرة ان يسيرني مهندس للموضة في اليابان أو في فرنسا  .
أحسست ذلك اليوم أن شبابنا المساكين يتعبون كثيرا ويتعبون ذويهم جريا وراء الموضة في سباق لا يتوقف ولن يتوقف . لأن ذلك ليس في صالح الدول  المصنعة التي تزداد غنى على حسابنا.

أوصيك اخي بشيء واحد
اسال نفسك هل الموضة تتحكم في أم انني ألبس ما يحلوا لي وما اراه مناسبا لشخصيتي وهيأتي ؟
أما أنا فأرى أن اللهث خلف جديد الموضة دليل على خفة العقل وضعف في الشخصية . ومن الأفضل أن نوفر المال المخصص لشراء ألبسة لسنا بحاجة لها لشراء كتب جديدة توسع بها عقلك وروحك أو أدوات رياضية تقوي بها جسمك وتحافظ على صحتك .

تعلم اللغة الإنجليزية فهي حتما ستنفعك في المستقبل

-->
وفقك الله.

قدر نفسك ووسع آفاقك ... تنل أهدافك.

سأحكي لكم اليوم قصة صغيرة حيرتني حينها ولكنها أفادتني بعد ذلك كثيرا في تغيير واقعي نحو الأفضل.

عندما كنت أدرس في مرحلة الثانوي تعرفت على كثير من الأصدقاء .  كنا مشاغبين جدا وفي نفس الوقت مجتهدين جدا لدرجة أن أساتذتنا وإدارة المؤسسة كانوا يتحملون شغبنا لأن معدلاتنا كانت تشرف المؤسسة أمام باقي مؤسسات المدينة واحيانا على الصعيد الوطني .
ثم ماذا ؟ 
ثم فرقتنا الأيام وانقطعت عني أخبار أغلب أصدقائي لأزيد من 12 سنة  لأنني انتقلت إلى مدينة أخرى وعملت بها وتزوجت منها وبنيت بيتي هناك وأنا اليوم اب لثلاثة بنات . وفي أحد الأيام أحسست بشعور الحنين إلى الماضي الجميل ، وقررت أن أتقصى أخبار أصدقائي وكذلك فعلت. لكن نتيجة البحث أذهلتي ...
لقد وجدت أغلب أصدقائي قد تغيرت احوالهم جذريا ، من يصدق أن صديقي (عمر ) ذلك الشاب الفقير الذي كان لا يجد المال ليشتري كتب المقرر  قد أصبح جراحا للقلب وهو الآن في روسيا . ومن يصدق أن ( محمد ) " زعيم الشلة في الشغب  " قد أصبح مهندسا في الكيمياء وقد طلبته دولة اسبانيا للإنقال إليها والعمل هناك فرفض وفضل أن يعمل في بلده . ومن يصدق أن ( دنيا ) تلك الفتاة الخجولة والمنعدمة الثقة في النفس اصبحت محاسبة في أكبر شركات البلاد. واللاَئحة طويلة .
حقيقة لقد فاجأتني هذه الدراسة التي قمت بها ، لقد كنت أعتقد أنني أفضل أصدقائي حظا لكوني تزوجت وأسست اسرة رائعة ومتحابة وعملت في التجارة مقابل دخل مادي لابأس به . وكنت اتوقع ان اصدقائي لم يحققوا ما حققته في حياتي .لكنني في الحقيقة أحسست انني لم احقق أحلامي . عندها قررت أن احققها ومنذ ذلك الحين وانا أعمل على ذلك وقد استطعت ان أحقق اغلبها ومازلت اضيف إلى لائحة أهدافي الكثير لأحققه.

ماذا نستفيد من هذه القصة ؟

حمل نسختك من كتاب : كيف تعد برنامجا ممتعا وكيف تطبقه بسهولة؟

أريدك أن تفهم  شيئا واحدا ، لا شيء في هذا الكون يبقى جامدا . فأنت غدا لن تكون هو نفس الشخص الذي أنت اليوم . فكل تجربة ( كما يقول أحد العلماء ) أمر بها إما تبعدني أو تقربني من هدفي . فكل شخص قابلته وكل مشكلة صادفتها وكل كتاب قرأته سيضيف إليك شيئا ، فإما سيساعدك أو سيعيقك في طريق النجاح .
فانت اليوم وصلت إلى مرحلة معينة من العلم والذكاء والعلاقات الإجتماعية ، هي نتيجة كسبتها في السنوات الماضية من حياتك . كل ما عليك هو ان تنمي هذه القدرات والمكاسب وتوجه طاقتك نحو اهدافك  لتتقدم بخطى ثابتة في صف الناجحين.
وإن سألتني كيف ؟ أقول لك تعلم ذلك في الكتب المتخصصة وفي صفحات الأنترنيت وطبق كل ما توصلت إليه من جديد . فالعلم بلا عمل تخبط وجنون .
قدر نفسك 
كثيرا ما  نسأل التلاميذ وهم صغارا :" ماذا تريد ان تصبح في المستقبل ؟ " فيجيبك على الفور أستاذ لأنه تأثر بمعلمه أو دكتور لأنه يريد ان يصبح مثل أبيه. وأنت ماذا تريد ان تكون في المستقبل ؟   لنتخيل جدلا انك تريد ان تكون دكتور ، فالمطلوب منك لتحقق هذا الحلم ان تعتبر نفسك من اليوم دكتورا . ابدأ بالبحث في هذا الميدان واختر تخصصك . هل تريد ان تكون طبيبا للعيون ؟ حسنا ، اقرأ عن امراض العيون وعلاجها . ثقف نفسك في الموضوع جيدا .
اسأل عن الأطباء المتخصصين في مدينتك في هذا المجال ، واكتب لائحة أسمائهم وابدا بالأكثر شهرة فيهم ، حاول ان تعرف سر شهرته. قم بزيارت عياداتهم واحدا واحدا في وقت فراغك . اجلس مع المرضى في قاعة الإنتظار ، تعرف على الأعمال العظيمة التي يقومون بها وعلى الآلام الكثيرة التي يعالجونها . زر مواقع بعض الأطباء الموجودة على النت وراسلهم واطلب نصائحهم.
ضع خطة بها الخطوط العريضة وبعض التفاصيل لكيف ستصبح طبيب عيون ؟ وطبقها خطوة خطوة إلى ان تصل إن شاء الله .


وفقك الله

اقرأ أيضا :
كيف تغير حياتك للأفضل

حمل نسختك من كتاب : كيف تعد برنامجا ممتعا وكيف تطبقه بسهولة؟

احترسوا ...2012 نهاية العالم؟؟؟

كثرت التنبؤات عن نهاية العالم ، إلى أن أصبحت تجارة رائجة في الأفلام يربح منها أصحابها الملايين .
لست اليوم بصدد الكلام عن نهاية العالم   ويوم القيامة  فإنما أجله عند ربي في كتاب لايعلمه  إلا هو . إنما أنا اليوم بصدد وقفة قصيرة ومهمة عن نهاية عام وبداية آخر . 
كلماتي اليوم ليست موعظة وإنما هي إشارة إلى خطإ جسيم يقع فيه أغلب المسلمين والعرب . ولكي تفهمني  جيدا  فالساعة الآن - وانا أكتب هذه الكلمات - 11 ليلا بتوقبت غرينتش ولم يبقى على دخول العام الجديد إلا ساعة واحدة . 
فسؤالي هو ما الذي تفعله في هذه الساعة ؟ أو بالأحرى ما الذي كنت تفعله في هذه الساعة ؟ 

حاول ان تتذكر ... لاتجبني أنا بل أجب نفسك وبصراحة : هل ما كنت تفعله في هذه اللحظة يقربك من الله أم يبعدك عنه ؟ 
 هل ما كنت تقوم به يقربك من أهدافك أم يبعدك عنها ؟ هل ما كنت تقوم به في هذه الساعة  هو من اختيارك أنت أم أن الآخرون قد أثروا فيك وأملوا عليك ما تفعله ؟

ستقول لي ما كل هذا الثرثة ؟ ماذا تريد أن تقول يا أستاذ ؟ لم أفهم قصدك ؟ 

أجيبك :  لست هنا لأقول لك  ما الذي كان عليك تجنبه  : ( من اتباع للغرب ، وتقليد للأجانب وسهر مع الإذاعات الساهرة إلى غاية 12 ليلا  على نغمات الموسيقى ورقصات ...) .

إنما أنا اليوم هنا لأقول لك ماكان عليك ان تفعله في هذه الليلة  :

 كان عليك أخي / اختي ان تقوَمي عامك الماضي .
ما الذي حققته في السنة الماضية وما الذي لم تستطع  تحقيقه ؟
هل فعلا تحس أن سنة 2011 كانت سنة ناجحة ؟ 
وكثير من الأسئلة التي يجب على كل واحد منا أن يطرحها على نفسه .

والهدف من ذلك هو أن نجعل سنة 2012  أفضل  ، ولن نتمكن من ذلك إن لم نحاسب أنفسنا على ما مضى ثم نضع خطة عمل لتحقيق أهدافنا في هذه السنة .

ابدأ على الأقل بكتابة  لائحة أهداف هذه السنة وعلقها أمامك في مكان تراها فيه باستمرار  فهذا سيساعدك على تحقيق أغلبها . لأنها ستستفزك كلما نظرت إليها . وستجعلك تقول لنفسك  " لابد أن  أحقق  هذه الأهداف " .

ما أريد قوله لك : اجعل هذه السنة 2012  نهاية لعالم  قديم  و بداية لعالم جديد  تكون فيه أكثر تنظيما  واكثر حماسا وثقة في النفس   .

  وفقني وإياك الله وجمع بيننا في جنة الفردوس مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين .

أول خطوة نحو النجاح 1

 1
تعال معي أخي أختي لنبدأ المشوار الشيق نحو النجاح .
نجاح من ؟  نجاحي انا في أن أدلك على خطوات النجاح ، ونجاحك أنت في أن تستفيد من هذه المدونة قدر ما تريد وتحقق نجاحاتك.

ولن نجد أفضل من كتاب المفاتيح العشر للنجاح  لمؤلفه الكاتب والمحاضر العالمي والغني عن التعريف  الدكتور ابراهيم الفقيي لنبدا به. والذي يحدثنا فيه على أن أول خطوة نحو النجاح هي وجود الدوافع لتحقيقه . فبدون دوافع لا يكون عندنا رغبة في عمل أي شيء.

 بدون سبب وجيه لن تستيقض باكرا ، ولن تكمل قراءة هذه التدوينة . أو ربما إن لم تكن ترغب حقا في النجاح في مجالات حياتك لن تبحث أصلا عن هذا الموضوع في محركات البحث،  ولن تكلف نفسك عناء البحث في هذه المدونة لتحصل على نصائح نفيسة تعمل بها فتحقق أهدافك ....

ما هي الدوافع ؟ ما هو مصدرها ؟ وكيف من الممكن أن يكون لدينا دوافع ؟ والأهم من ذلك كيف نحافط على بقائها معنا باستمرار ؟
يجيب ابراهيم الفقي على هذه الأسئلة بأسلوبه المعهود وبسرده لقصة جميلة عن شاب ذهب إلى أحد الحكماء بالصين ليتعلم منه سر النجاح  ،  أحضر هذا الحكيم وعاء كبيرا مليئا بالماء ، وطلب من الشاب أن ينظر إلى الإناء .  عندما اقترب الشاب ضغط الحكيم  بكلتا يديه على  رأس الشاب ووضعها تحت الماء .

مرت بضع ثوان ولم يتحرك الشاب ، ثم بدأ ببطئ يحاول إخراج رأسه من الماء ، ولما أحس بالإختناق قاوم بشدة إلى ان تمكن من الإفلات من قبضة الحكيم المبتسم ، كان الشاب غاضبا طبعا .

 سأله الحكيم ما الذي تعلمته من هذه التجربة فأجاب بأنه لم يتعلم شيئا . نظر إليه الحكيم قائلا : " لا يابني لقد تعلمت الكثير ، ففثي خلال الثواني الأولى أردت أن تخلص نفسك من الماء ولكن دوافعك لم تكن كافية لعمل ذلك ."

وبعد ذلك كنت دائما راغبا في تخليص نفسك فبدأت في التحرك والمقاومة لكن ببطئ لأن دوافعك لم تكن قد وصلت لأعلى درجاتها . وأخيرا أصبحت عندك الرغبة المشتعلة لتخليص نفسك وعندها فقط  لم تكن هناك أي قوة تستطيع أن توقفك .  ثم أضاف الحكيم الصيني المبتسم : " عندما تكون لديك الرغبة المشتعلة في تحقيق هدف معيّن ، لن يستطيع أحد إيقافك "

والآن هل تريد أن تعرف ما هي  أنواع الدوافع التي تساعدنا على تحقيق أحلامنا ؟  لنكمل إذا : 

النوع الأول هو دافع البقاء ، فدافع البقاء هو الذي يجبر الإنسان على تحقيق حاجاته  الأساسية كالطعام والماء والهواء . وقد فعلها سيدنا طارق بن زياد رحمه الله لماعبر بالجند الى الأندلس وأمر بحرق السفن ( سبيلهم الوحيد للعودة الى الديار ) وخطب خطبته الشهيرة أيها الناس البحر وراءكم والعدو أمامكم وليس لكم والله إلا الشهادة أوالنصر . وهو بذلك قلَص الخيارات أمام الجند إلى خياران، الموت او النصر . وهيَج فيهم دافع البقاء فكان النصر بحمد الله .

وقد فعلها الدكتور ابراهيم الفقي رحمه الله، وسأتركه يحكي القصة بنفسه :
في عام 1975 كنت وزوجتي في طريقنا الى كندا ، وكان معنا 2000 دولارا ، وعندما هبطت الطائرة في أوروبا كان أمامنا 5 ساعات انتظار فتجولنا في المحلات واشتريت ساعتين لي ولزوجتي وكانت قيمتهما 1800 دولارا وقالت لي زوجتي " لماذا هذا التهور ؟ كيف سنعيش ب 200 دولارا فقط ؟ "  فقلت لها طبعا هذا مستحيل ولذلك لابد من الحصول على عمل وبسرعة " . وبما أننا كنا متلهفين للنجاح بدافع البقاء وجدنا عملا في اقل من أربعة أيام .

وقد فعلتها أنا ، فعندما أوقفت من العمل في آخر محل وذلك في أوائل صيف  2010  شاع الخبر بسرعة . وبفضل الله تعالى ونظرا للسمعة الحسنة التي اتمتع بها وسط الناس  اتصل بي العديد من أصحاب المحلات ، فمنهم من اقترح أن أسير له مشروعه  ومنهم  اقترح علي أن أشاركه في مشوع يطمح أن يزيد من دخله . ومنهم من أعرب عن استعداده ورغبته في تمويل  و مشاركتي في أي مشروع  أقترحه عليه .

وكان بامكاني ان اختار أفضل العروض وأستفيد منها . بل كان بمقدوري ان أختار أكثر من عرض . لكن أتدرون ما الذي استنتجته ؟
لقد استنتجت أن الناس ينظرون إلينا بنظرة لا ننظر بها إلى انفسنا . وأحسست من جديد ان طاقة عظيمة تسري في عروقي ، طاقة استطيع   بها أن أسير أي مشروع كيفما كان صعبا .

عندها قررت أن أرفض كل تلك  العروض وأخوض تجربة جديدة ، فبدأت أفكر في مشروع  لا يتطلب رأسمال كبير وفي نفس الوقت بضاعته لاتنتهي صلاحيتها ويدر دخلا محترما . ولم أجد أفضل من التعليم . ففي تعليم الآخرين أنال الأجر والثواب وأعرض العلم  (بضاعة لا تفسد ولا تنقص ، بل تزيد مع العطاء ) كما أن دخل مدرستي الفتية التي أسميتها " مدرسة المتفوقين " لاقت رواجا كبيرا في عامها الأول فاق توقعي .

وأنت هل فعلتها يوما ؟ هل انت مغامر تهوى صعود الجبال ؟ أم روضتك رتابة الأيام وصنعت منك ماكينة مبرمجة تحقق أهداف الآخرين مقابل دخل قار ومضمون ؟


وإن لم تكن قد فعلتها من قبل فهل، أنت مستعد لتصبح من تلامذة طارق بن زياد وغيره من الناجحين ، صناع التاريخ وصناع المستقبل ؟

وإن كنت تلميذا أو طالب علم فحدد لنفسك أهدافا واكتبها. واكتب الأسباب التي تريد من أجلها تحقيق هذه الأهداف ، فهي التي ستتحول إلى دوافعك التي ستمنحك تلك الرغبة المشتعلة لتحقيق أهدافك.

إن كنت تريد أن تصبح مليونيرا فاكتب لماذا تريد ذلك ؟ وأجب على هذا السؤال كتابة. ثم اقرأ كل يوم هذا الهدف وأسبابه ، وستجد أن مع الوقت كل تصرفاتك تدفعك لتتعلم كيف تصبح مليونيرا ؟ ثم تبدا التصرف لتحقيق ذلك.

وفقك الله في تحديد وتحقيق أهدافك.

كيف تستعد للامتحانات ( ابراهيم الفقيه) 






حمل نسختك المجانية من كتاب : كيف تعد  نفسك لتستعد لامتحان آخر السنة في 3 أيام ؟